السيد محسن الحكيم

تقديم 67

دليل الناسك

أخذناها في إطار ما يتصف به من روح الاحتياط والتقدس . أ - الفتوى بطهارة أهل الكتاب ، وكذلك بصحة الزواج الدائم من نسائهم ، حيث كان بعض الفقهاء يتردد في الاعلان عن هذه الفتوى ، إما لأنها مخالفة للمشهور ، أو لأنها لها مردودات سلبية اجتماعية في أوساط المتدينين والمتشددين تؤدي للاضرار بالمقام الاجتماعي للفقيه . وهذه الفتوى - بالرغم مما تحمل الإمام الحكيم بسببها من مشاكل - إلا أنها كانت أحد الفتوحات الاجتماعية المهمة ، بسبب ابتلاء المؤمنين الواسع بمباشرة أهل الكتاب في العقود الأخيرة من ناحية ، وانفتاح البلاد الاسلامية على العالم الغربي من ناحية أخرى . ب - إلحاق من عمله في السفر بمن عمله السفر كالموظفين الإداريين ، أو عمال الشركات ، أو التجار الذين يكون مكان سكناهم بعيدا عن مقر عملهم بما يساوي المسافة المعتبرة بالسفر ، وهكذا الحاق الوطن الموقت بالوطن الدائم ، كطلاب العلوم الدينية الذين يدرسون في الحوزات العلمية بشكل مؤقت ، أو طلاب الجامعات . . . الخ . حيث كان الفقهاء - ومنهم الإمام الحكيم سابقا - يرون أن مثل هؤلاء حكمهم القصر ، والافطار في شهر رمضان ، ويفرقون في حكمهم عن أولئك الذين عملهم السفر كالسواق ، وحملة البريد ، وعمال اصلاح السكك الحديدية ، ومسؤولي قوافل المسافرين وأشباههم ، فحكمهم هو التمام والصوم ، وقد أفتى الإمام الحكيم بعد ذلك بأن الحكم هو التمام والصوم بالنسبة إلى جميع هؤلاء من القسمين ، وكانت هذه الفتوى من خلال المعايشة الحقيقية لهذه الأعمال ، وحلا لمشكلات واسعة كان يواجهها هؤلاء المتدينون . وقد سار على هذه الفتوى جماعة من الفقهاء الذين جاءوا بعد الإمام الحكيم حيث أصبحت هي الفتوى السائدة في أوساطهم . ج - الفتوى بكفاية الاحرام من حدود الحرم وأدنى الحل للحجاج الذين